لماذا لا تكفي مجموعة واتساب للتواصل بين المدرسة والعائلة
المجموعة سهلة وسريعة، لكنها تُضيع الإعلان المهم، وتكشف أرقام العائلات لبعضها، ولا تقول للمدرسة من قرأ ومن لم يقرأ.
بقلم فريق نيبور نُشر في وقت القراءة: دقيقتان
كل مدرسة أهلية تقريباً تدير تواصلها اليوم بمجموعة واتساب لكل شعبة. بدأت الفكرة لأنها لا تكلّف شيئاً وكل وليّ أمر يملك التطبيق أصلاً. وهذا صحيح. لكن بعد فصل دراسي واحد تظهر المشكلات نفسها في كل مدرسة، وهي ليست مشكلات استخدام بل مشكلات في الأداة نفسها.
الإعلان المهم يضيع
إعلان تغيير موعد الامتحان يُنشر في المجموعة الساعة العاشرة صباحاً. بحلول المساء تكون فوقه خمسون رسالة: تهانٍ، أسئلة، صورة واجب، ونقاش جانبي بين وليَّي أمر. وليّ الأمر الذي فتح المجموعة مساءً يرى آخر الرسائل، لا الإعلان.
المشكلة ليست أن الناس يكتبون كثيراً؛ المشكلة أن الأداة تعامل الإعلان والدردشة سواء. في نيبور الإعلان شيء والرسالة شيء آخر: الإعلان يُرسل لمن يخصّه — صفّ بعينه، أو مرحلة، أو المدرسة كلّها — ويبقى في مكانه لا يدفعه شيء إلى الأعلى، ويمكن للمدرسة أن تطلب تأكيد القراءة فتعرف بالاسم من قرأه ومن لم يقرأه.
أرقام العائلات مكشوفة لبعضها
في مجموعة من ثلاثين عائلة، كل رقم مكشوف لتسعة وعشرين رقماً آخر. هذا ليس مجرد إزعاج؛ في حالات الانفصال بين الوالدين، أو الخلاف بين عائلتين، أو مجرد الرغبة في الخصوصية، هو مشكلة حقيقية لا تستطيع المدرسة حلّها ما دامت الأداة مجموعة.
في نيبور لا توجد مجموعة أصلاً. المحادثة بين وليّ الأمر والمعلّم أو الإدارة مباشرة، ولا يرى وليّ أمر رقم وليّ أمر آخر ولا اسمه. حتى محادثة الأب مع المعلّم لا تظهر على هاتف الأم، والعكس، لأن لكل وليّ أمر حسابه الخاص.
«تم التسليم» لا تعني «قُرئ»، و«قُرئ» لا تعني «فُهم»
علامتا واتساب الزرقاوان تقولان إن شاشة عرضت الرسالة. لا تقولان إن إنساناً قرأها وفهم أن عليه توقيع ورقة الرحلة قبل الخميس. لذلك تعود السكرتيرة إلى الاتصال الهاتفي، واحداً واحداً.
نيبور يضيف علامة ثالثة: تأكيد صريح بضغطة من المستلم. الرسالة تصل، ثم تُفتح، ثم يؤكّدها إنسان. للإذن برحلة أو إشعار قسط، الفرق بين الثانية والثالثة هو كل ما يهمّ المدرسة.
المعلّم على الخدمة في منتصف الليل
المجموعة لا تعرف الدوام. رسالة الحادية عشرة ليلاً تصل المعلّم في الحادية عشرة ليلاً، ومع ثمانية وعشرين عائلة في كل شعبة يتحوّل المعلّم إلى خدمة دعم على مدار الساعة.
في نيبور كل محادثة تذكر أوقات دوام المعلّم، فوليّ الأمر يعرف متى يتوقّع الردّ. ولا يوجد مؤشر «يكتب الآن» عمداً، ولا تظهر حالة «متصل الآن»، لأن الضغط الذي يولّدانه هو ما نريد إزالته.
ما لا يحلّه نيبور
نيبور ليس بديلاً عن الاتصال الإنساني، ولن يمنع وليّ أمر من الاتصال بالمدرسة عند القلق، ولا ينبغي له. ما يفعله هو أن يجعل الاتصال استثناءً بدل أن يكون الطريقة الوحيدة لمعرفة أن ابنك غاب اليوم.